أخبار عاجلة
الرئيسية / دين ودنيا / في حوار حصري مع رئيس المجلس العلمي “تمارة”… كيف يقيمون الشأن الديني بالمغرب على وجه الخصوص.ونحن مهددون ب حركة وتوجه ديني جديد متطرف (داعش)…
hqdefault

في حوار حصري مع رئيس المجلس العلمي “تمارة”… كيف يقيمون الشأن الديني بالمغرب على وجه الخصوص.ونحن مهددون ب حركة وتوجه ديني جديد متطرف (داعش)…

 

…الإمامة مسؤولية والآذان أمانة”…هو ذا الشعار الذي طالما التزم به المجلس العلمي بتمارة وفي كل مناظراته وخطاباته مع الشيب والشباب في المجال ما رايكم؟

*هذا الشعار متعلق بتدبير شؤون المسجد، حيث الإمام والمؤذن هما قطب الراحى، فالإمام مسؤول عن إمامة المصلين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الإمام ضامن) لأنه يحمل عنهم، فعليه أن يتحمل هذه المسؤولية كاملة، ولكي يكون في هذا المستوى من المسؤولية لابد أن تتوفر فيه شروط علمية وخلقية.

فالشروط العلمية تتلخص في أن يكون الإمام حافظا لكتاب الله محسنا لتلاوته، مع معرفة أحكام الصلاة بكل تفاصيلها الشرعية، ومعرفة أحكام الإمامة بكل دقائقها الفقهية.

أما المؤذن فهو مؤتمن على أوقات الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم، (… والمؤذن مؤتمن)، فهو الذي يعلن عن دخول وقت الصلاة، فلا يؤذن قبل دخول الوقت ولا يؤخر الأذان عن وقته.

وهذا ما نذكر به سادتنا الأئمة والمؤذنين، في كل وقت نتصل بهم ونتواصل معهم لأنهم المسؤولون عن السير العادي للمساجد، حضورا وأداء للمهام الملقاة على عاتقهم، ومنها الإمامة و الأذان، وقراءة الحزب الراتب بعد صلاة المغرب وصلاة الفجر، والدعاء المعروف المتواتر عن أسلافنا عقب كل صلاة، وعقب قراءة الحزب.

ما الجديد في أجندة المجلس العلمي بتمارة؟

 

الجديد دائما يكون مرتبطا بحاجات المجتمع، وعملنا اليوم مركز على المجال القروي، فالمجلس يعمل على تغطية الدواوير بالإرشاد الفقهي المتصل بالمعلوم من الدين بالضرورة، وتحفيظ أجزاء وسور من القرآن الكريم، وذلك من خلال القوافل الفقهية التي ينظمها المجلس لفائدة النساء من الساكن القروية.

في ظل الأركان الأربعة للثوابت الدينية المغربية من عقيدة أشعرية وفقه مالكي وسلوك سني ومؤسسة إمارة المؤمنين…و من أجلها وجدت المجالس العلمية لترسيخها.

فالمقصود بالمذهب المالكي هو الفقه المستند إلى أصول ما ذهب إليه الإمام مالك إمام دار الهجرة رضي الله عنه وسار عليه في فتاواه، والتي استخلصها تلاميذه من بعده، وهي الأصول المعتمدة اليوم في الفتوى من لدن اللجنة العلمية للإفتاء التابعة للأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى.

كما نقصد أيضا بالمذهب المالكي، ما جرى به العمل عند أسلافنا من كبار هذه الأمة المغربية واشتهر لديهم من آراء فقهية والتي نقلت إلينا في كتبهم التي نعتمدها اليوم في التدريس و في الإرشاد الفقهي، كالمرشد المعين على الضروري من علوم الدين للإمام عبد الواحد بن عاشر وما عليه من شروح، ورسالة أبي عبد الله محمد بن أبي زيد القيراوني و ما عليها من شروح، ومختصر الشيخ خليل وما عليه من شروح وحواشي، وكل ذلك مستخلص من مدونة سحنون. التي تضمنت آراء الإمام مالك كما نقلها عنه تلميذه ابن القاسم رحمهم الله جميعا.

 

كيف تقيمون الشأن الديني بالمغرب على وجه الخصوص.ونحن مهددون ب حركة وتوجه ديني جديد متطرف (داعش).؟

مادامت إمارة المؤمنين المؤسسة على عقد البيعة الشرعية والحارسة للدين والراعية لشؤون المواطنين، وما دام ظل عثرة النبي صلى الله عليه وسلم حاضرا نتفيأه فلا خوف على بلدنا وأمتنا.

إننا نتميز بخصيصة ليست لغيرنا، فنحن سنيون على مذهب أهل السنة والجماعة عقيدة وشريعة وسلوكا محبون لآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم متعلقون بهم، وأولوالأمر فينا منذ ما يزيد على 1200 سنة من العثرة النبوية الشريفة باختيارنا ويقيننا بأن ظل هذه العثرة مذهبة للفرقة موحدة للصف جامعة للشمل أدامها الله علينا نعمة.

وهذه الخصيصة ليس لغيرنا من الأمم والشعوب الإسلامية، فنحمد الله عليها.

الشأن الديني في بلدنا آخذ طريقه وفق توجيهات أمير المؤمنين سبط النبي الأمين سليل دوحة الأشراف العلويين، سواء في بناء المساجد و الإرتقاء بمستوى الأئمة عبر برنامج ميثاق العلماء، الذي يجمع أئمة المساجد في أنحاء المملكة كلها مرتين في الشهر في إطار التكوين المستمر الذي تشرف عليه الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى عبر ثلة من العلماء الكفاة تحت تتبع ومراقبة المجالس العلمية والمحلية والمندوبيات الإقليمية والجهوية للشؤون الإسلامية.

كما تتجلى في تكوين الأئمة المرشدين و المرشدات منذ ما يزيد على ثمان سنوات ضمن برنامج تكوين المرشدين والمرشدات الذي تسهر عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والذي تطور اليوم بإحداث معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات الذي أصبح قبلة لعدد من الطلبة الأفارقة والعرب وبعض دول أوروبا.

كما أن للإعلام المرئي والمسموع والمكتوب دور مهم لتحصين بلدنا وأمتنا من خطر التطرف والإرهاب بكل أنواعه وتشكيلاته

في إطار من المسؤولية العلمية والعمق المعرفي فدخول المرأة العالمة للمجلس العلمي الأعلى بتوجيه من أمير المؤمنين فاتحة خير على هذه الأمة المغربية المعتزة بدينها الملتزمة بإسلامها، ، ولله المنة والفضل فإن هؤلاء النسوة يقمن بعملهن أحسن قيامالمرأة كالرجل مسؤولة مسؤولية كاملة عن إبلاغ رسالة الإسلام، ودورها محوري كالرجل في هذا المجال بدليل قوله عز وجل: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، فقوله تعالى (ولتكن منكم أمة) أي جماعة تدخل فيها المرأة كالرجل بدليل قول الله تعالى في آية أخر (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر..)، وتاريخ الأمة الإسلامية يحفظ لنا الدور الريادي والمهم لأم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها في بيان أمور الدين، فكانت فقيهة، كما السيدة حفصة، والسيدة أم سلمة وغيرهن رضي الله عنهن وأرضاهن.

وقد كان دخول المرأة العالمة للمجلس العلمي الأعلى بتوجيه من أمير المؤمنين فاتحة خير على هذه الأمة المغربية المعتزة بدينها الملتزمة بإسلامها، كما كان لدخولها المجالس العلمية المحلية في انخراط العالمات و الواعظات والمرشدات والمحفظات ومؤطرات محو الأمة في مجال التأطير الديني، ولله المنة والفضل فإن هؤلاء النسوة يقمن بعملهن أحسن قيام ويمكن القول بأن الخلية النسائية بالمجلس العلمي المحلي قامت وتقوم بدورها في التوجيه والإرشاد والتوعية الدينية الصحيحة وفق الثوابت الدينية الوطنية بتصحيح المفاهيم وترسيخ الحقائق الدينية في نفوس النساء، وأصبحت قاعة الصلاة الخاصة بالنساء في المساجد مراكز لتحفيظ القرآن وتعليم مبادئ الدين وتعاليمه السمحة لكل راغبة من النساء في هذا المجال، كما أن للخلية النسائية دور كبير في المجال الاجتماعي من خلال زيارات مراكز الرعاية الاجتماعية والإصلاحيات والمستشفيات

..هل يمكن القول أن بعضا من المجالس العلمية مقصرة في التزاماتها الدينية اتجاه المواطن المغربي مما سمح بتنامي العديد من الفتاوي الدينية الشادة؟

  • المجالس العلمية تقوم بدورها في مجال اختصاصها وفي دائرة نفوذها الترابي وفق التصور الذي تكلمنا عليه آنفا، بعيدا عن الإشهار، القصد من العمل هو وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته ونيل رضاه.

أما قضية الفتاوى الشاذة، فهي ليست أمرا جديدا بل عرفته الأمة منذ زمن، ولهذا تجد في الكتب الفقهية ” شذ قوم وشذ فلان” وهذه سنة الله في خلقه، والتاريخ مسجل ولا يبقى إلا الحق الذي يبتغى به وجه الله تعالى (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ.. )يبقى الإكراه الأهم الذي نعاني منه هو تقصيرنا، فالإنسان مهما بلغ من الجهد والعمل يرى نفسه مقصرا بالنظر إلى ما ينتظر منه باعتبار المسؤولية الملقاة على عاتقه، ثم بالنظر إلى طموحه، فالله المستعان و عليه التكلان.

 

 

 

شاهد أيضاً

0935424961

الثلث الأخير من الليل…أجر وعبادة

تواتر غير حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنّ الله سبحانه و تعالى ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *